يوسف بن تغري بردي الأتابكي
149
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم طلب شعبان حتى وجد بين الأزيار وحبسوه حيث كان أخواه وطلبوا الخليفة والقضاة وفوض عليه الخلعة الخليفتي وركب من باب الستارة بأبهة السلطنة وشعار الملك من باب الستارة إلى الإيوان وجلس على تخت الملك وحمل المماليك أخاه أمير حسين على أكتافهم إلى الإيوان ولقب بالملك المظفر وقبل الأمراء الأرض بين يديه وحلف لهم أنه لا يؤذي أحدا منهم ثم حلفوا له على طاعته وركب الأمير بيغرا البريد وخرج إلى الشام ليبشر الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام ويحلفه ويحلف أيضا أمراء الشام للملك المظفر ثم كتب إلى ولاة الأعمال بإعفاء النواحي من المغارم ورماية الشعير والبرسيم ثم حمل الأمير أرغون العلائي إلى الإسكندرية وفي يوم الأربعاء ثالثه قتل الملك الكامل شعبان وقبض على الشيخ علي الدوادار وعلى عشرة من الخدام الكاملية وسلموا إلى شاد الدواوين وسلم أيضا جوهر السحرتي وقطلوبغا الكركي وألزموا بحمل الأموال التي أخذوها من الناس فعذبوا بأنواع العذاب ووقعت الحوطة على موجودهم ثم قبض على الأمير تمر الموساوي وأخرج إلى الشام وأمر بأم الملك الكامل وزوجاته فأنزلن من القلعة إلى القاهرة وعرضت جواري دار السلطان فبلغت عدتهن خمسمائة جارية ففرقن على الأمراء وأحيط بموجود حظية الملك الكامل التي كانت أولا حظية أخيه الملك الصالح إسماعيل المدعوة اتفاق وأنزلت من القلعة وكانت جارية سوداء حالكة السواد اشترتها ضامنة المغاني بدون الأربعمائة درهم من ضامنة المغاني بمدينة بلبيس وعلمتها الضرب بالعود على الأستاذ عبد علي العواد فمهرت فيه وكانت حسنة الصوت جيدة الغناء فقدمتها لبيت السلطان فاشتهرت فيه حتى شغف بها الملك الصالح